يوسف الحاج أحمد
549
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
عنقه بسرعة إلى الأعلى انتظارا للغذاء بالرّغم من أنّ عيونها لم تنفتح بعد . * وطير « كوليديان اسبينوزا » الذي يبني عشّه داخل شقوق مظلمة ، ففرخ هذا الطّائر يتميّز بكون منقاره يحتوي من الخارج ومن كلا الجهتين على نتوءين بارزين بلون أزرق وأخضر يلمعان مع أوّل ضوء يدخل العشّ ، ويصبحان بذلك مصدرا للضّوء داخل العشّ المظلم ، وهذا اللّون المختلف لا يعتبر دليلا للأمّ للاهتداء إلى صغارها داخل العشّ فقط وإنّما أيضا يحمل معاني أخرى ، فالاختلاف في درجة اللّون يجعل الأمّ تميّز بين من تغذّى توّا ومن ما زال جائعا لم يتغذّ بعد . * فطائر ال kenevir يكون ما حول منقاره صغيره الجائع أحمر اللّون نتيجة تدفّق الدّم للأوعية الدّموية الموجودة في العنق ، أمّا إذا تغذّى الفرخ فإنّ معدته تحتاج إلى كميّة أكبر من الدّم تسهّل عمليّة الهضم ، لذا فالفرخ الجائع هو الّذي يكون احمرار ما حول منقاره بدرجة أكبر . وبهذه الطّريقة يميّز الأبوان بين الفراخ الجائعة وغير الجائعة . إنّ هذا الانسجام الكامل بين المظهر الخارجيّ للطّير والأنماط السّلوكية التي يمارسها دليل واضح على وجود خالق واحد للطبيعة والكائنات الحيّة الّتي تعيش فيها . . والمصادفة لا تستطيع أن تخلق هذا الانسجام والتكامل الرّائعين . الدّجاج البرّيّ وحمله الماء لسقي كتاكيته مثال آخر لهذا الانسجام هو الدّجاج البري ، فهذا الطّير لا يملك مكانا معيّنا يستقرّ فيه ، وعند اقتراب موسم التّبييض يضع هذا الطّائر ثلاث بيضات في مكان منعزل وسط الرّمال ، وعند خروج الفراخ من البيض يبدءون على الفور في البحث عن الغذاء الّذي يتألّف من البذور النّباتية ، بيد أنّه ليس لديهم القدرة للبحث عن الماء نتيجة لأنّهم لا يستطيعون الطّيران بعد . ومسؤولية جلب الماء تقع على الذّكر ، وبعض أنواع الطّيور يجلب الماء لصغاره في منقاره ، إلّا أنّ ذكر الدّجاج البرّي يضطرّ إلى جلب الماء من مسافة بعيدة ، لذلك فهو يحتاج إلى شيء من هذا الماء لإرواء عطشه نتيجة هذه الرّحلة الطويلة والشّاقّة . ولهذا الطّير طريقة خاصّة وغريبة لحمل الماء تتمثّل في أنّ الرّيش الّذي يغطّي صدر